عبد المؤمن البغدادي

561

مراصد الإطلاع على أسماء الأمكنة والبقاع

بقعة سرمد « 1 » ، دير كبير حسن ، وهو الآن خراب وآثاره باقية « 2 » . ( دير الروم ) بيعة كبيرة حسنة محكمة البناء للنسطور « 3 » ، بشرقى بغداد ، في شرقيها قلاية الجاثليق ، وهي مسكنه ، وله إليها باب يخرج منه إليها إلى الصلاة بها . قلت : ليست البيعة منسوبة إلى الروم ، وإنما المنسوب إلى الروم المحلة بأسرها ، فيقال : دار الروم ؛ وذلك أن جماعة من الروم وردوا إلى بغداد فأسكنوا بهذه المحلة ، وقد كان في ظاهر البيعة دار كبيرة بصحن متسع وأروقة يظهر لي أنها التي أسكن الروم بها . والمحلّة المذكورة كانت بيعتان أخريان أصغر من تلك : إحداهما لليعقوبية من النصارى ، ولعل الأخرى كانت للروم ؛ فإن كل صنف من النصارى لا يرى الصلاة في بيعة الصنف الآخر « 4 » . ( دير الزّرنوق ) بالزاي ، ثم الراء الساكنة ، ونون مضمومة ، وآخره قاف : على شاطىء دجلة ، بينه وبين جزيرة ابن عمر فرسخان ، ذو بساتين وخير كثير ، وإليه ينسب الخمر المجلوبة إلى بغداد ، ويعرف بعمر الزرنوق ، وإلى جانبه دير آخر يعرف بالعمر الصغير « 5 » . ( دير الزّعفران ) قرب جزيرة ابن عمر ، تحت قلعة أردمشت ، وهو في جبل والقلعة مطلّة عليه « 6 » . ودير الزعفران أيضا بقربه على الجبل المحاذى لنصيبين [ كان يزرع فيه

--> ( 1 ) في ياقوت : بسرمد . وفي ا : سرمدا . ( 2 ) فيه يقول الشاعر : ألف المقام بدير رمّانينا * للرّوض إلفا والمدام خدينا والكأس والإبريق يعمل دهره * وتراه يجنى الآس والنّسرينا ( 3 ) في ياقوت : للنسطورية . ( 4 ) قال مدرك بن علي الشيباني : وجوه بدير الروم قد سلبت عقلي * فأصبحت في خبل شديد من الخبل فلم تر عيني منظرا مثل حسنهم * ولم تر عين مستهاما بهم مثلي وقال أيضا : ريم بدير الروم رام قتلى * بمقلة كحلاء لا عن كحلى ( 5 ) في ا : يعرف بعمر الصغير . ( 6 ) عبارة المسالك : وهو في لحف جبل تطل عليه قلعة أردمشت .